عبد الرحمن السهيلي

284

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

بدء الأذان ذكر حديث عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه ، هكذا ذكره ، وأكثر النساب يقولون : زيد بن عبد ربه ، وثعلبة أخو زيد ذكر حديثه عندما شاور رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في الأذان ، فقال بعضهم : ناقوس كناقوس النصارى ، وقال بعضهم : بوق كبوق اليهود ، وفي غير السيرة أنهم ذكروا الشبور ، وهو البوق . قال الأصمعي للمفضل ، وقد نازعه في معنى بيت من الشعر ، فرفع المفضل صوته ، فقال الأصمعي لو نفخت في الشبور ما نفعك ، تكلم كلام النمل وأصب ! ! . وذكروا أيضاً القنع وهو القرن ، وقال بعضهم : هو تصحيف إنما هو القبع والقنع أولى بالصواب ، لأنه من أقنع صوته إذا رفعه ، وقال بعضهم : بل نوقد ناراً ، ونرفعها ، فإذا رآها الناس أقبلوا إلى الصلاة ، وقال بعضهم : بل نبعث رجلاً ينادي بالصلاة ، فبينما هم في ذلك أري عبد الله بن زيد الرؤيا التي ذكر ابن إسحاق ، فلما أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يلقيها على بلال ، قال : يا رسول الله أنا رأيتها ، وأنا كنت